موريتانيا وفرنسا توقعان ثلاث اتفاقيات جديدة لدعم المناخ والحماية الاجتماعية والعدالة

وقعت موريتانيا وفرنسا، اليوم الجمعة في نواكشوط، ثلاث اتفاقيات تعاون جديدة تهدف إلى دعم جهود التنمية وتعزيز قدرة البلاد على مواجهة التحديات المناخية والاجتماعية، وذلك بحضور عدد من المسؤولين من الجانبين.

ووقع الاتفاقيات عن الجانب الموريتاني وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية عبد الله سليمان ولد الشيخ سيديا، ووزيرة البيئة والتنمية المستدامة مسعودة بنت بحام ولد محمد لغظف، فيما وقعها عن الجانب الفرنسي سفير فرنسا لدى موريتانيا إيمانويل بسينييه، ومدير الوكالة الفرنسية للتنمية إنياس مونكام دافرا.

وأكد وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية في كلمة بالمناسبة، أن هذه الاتفاقيات تندرج في إطار الشراكة الاستراتيجية بين موريتانيا وفرنسا، وتجسد نتائج الزيارة التي أداها رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، إلى فرنسا في أبريل الماضي، والتي أسهمت في توسيع آفاق التعاون الثنائي.

وأوضح أن الاتفاقية الأولى تتعلق بدعم جهود موريتانيا في مواجهة التغيرات المناخية، من خلال تعزيز تنفيذ التزامات اتفاقية باريس وإعداد استراتيجية وطنية للتكيف مع التغير المناخي، إلى جانب تعبئة التمويلات الخضراء بالتنسيق مع وزارة البيئة والتنمية المستدامة.

وأضاف أن الاتفاقية الثانية تشمل مشروع "أمان"، الممول بمنحة قدرها مليون يورو، ويهدف إلى تقريب خدمات العدالة من المواطنين وتعزيز ولوج النساء، خاصة في ولاية الحوض الشرقي، إلى آليات تسوية النزاعات، في ظل التحديات المرتبطة بتدفق اللاجئين والنازحين.

وأشار الوزير إلى أن الاتفاقية الثالثة تتمثل في ملحق تمويلي بقيمة 7.2 مليون يورو على شكل هبة، مخصص لدعم الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية المتكيفة مع الصدمات، بما يشمل الأمن الغذائي والتغيرات المناخية وتحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية وتعزيز صمود الفئات الهشة.

وأكد أن هذه التمويلات ستسهم في دعم البرنامج الوطني للتحويلات النقدية ومنظومة الاستجابة للصدمات المناخية، بما يمكن نحو 100 ألف أسرة من الفئات الهشة من الاستفادة من برامج الحماية الاجتماعية في مختلف أنحاء البلاد.

من جانبه، أوضح السفير الفرنسي لدى موريتانيا أن الاتفاقيات الثلاث تعكس التزام بلاده بمواصلة دعم موريتانيا في مواجهة التحديات المناخية والغذائية والاجتماعية، مؤكدا أنها تجسد عمق علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين، وتسهم في تعزيز جهود التنمية المستدامة والحد من أوجه الهشاشة وعدم المساواة.

 

 

j