جميل منصور : فك ارتباط الجيش بالسياسة مهمة نبيلة وتخدم مستقبل الجمهورية (تدوينة)

سبت, 11/07/2020 - 08:40

قال الرئيس السابق لحزب تواصل محمد جميل بن منصور إن فك الارتباط بين الجيش والسياسة مهمة نبيلة وتخدم مستقبل الجمهورية والطابع الجمهوري للجيش. و أضاف بم منصور في تدوينة له على حسابه بالفيسبوك بمناسبة ذكرى انقلاب 10 يوليو 1978. 《لم أكن حريصا على الكتابة عن العاشر يوليو، وأعرف أن في حكم المتأخرين بمقاييس وقتهم على المتقدمين بعض المجازفة، ولكن نظرا لكثرة ما قيل وكتب في الموضوع، ونظرا لصلته بمعضلة صاحبت الحكم منذ ذلك الوقت (علاقة الجيش بالسياسة والحكم) كان واردا أن أسهم وقد عودت نفسي الإسهام في كثير من النقاشات التي تدور في هذا الفضاء. لقد أصبح أغلب المهتمين ينظرون إلى تجربة الرئيس المؤسس المختار ولد داداه بارتياح ويرون فيه قائدا ونموذجا حفر لموريتانيا وهي صغيرة ناشئة مكانة وذكرا، ويتذكرون كم كان مثالا في الاستقامة والنظافة وهو في مسؤولية يعز فيها ذلك. ومع ذلك كله وغيره مما لم يذكر كانت حرب الصحراء خطأ ولم تكن تتحملها الدولة الناشئة وطاقاتها ولعل المبرر الوحيد الذي يمكن تقبله لانقلاب العاشر من يوليو هو تلك الحرب التي أرهقت وآذت وأحرجت. لكن المشكلة الكبرى في العاشر من يوليو أنه دشن وجودا مستمرا للجيش في السياسة أضر بهما معا، وحول المؤسسة العسكرية التي يلزم أن تظل في حدود مهامها المعروفة في الدول السليمة ولا تدخل نفسها فيما لا تتقنه ويعود عليها بالضرر البالغ إلى ميدان لاهتمام وتأثير السياسيين والحركيين. إن رفض حكم العسكر ليس موقفا متحيزا ضد العسكر، بل لعله عكس ذلك، ومخطئون من يرتبون على موقف كهذا نيلا من مؤسسة تعتبر - أوهكذا ينبغي أن تكون - من العناوين الجامعة للبلد، العاكسة لكل ساكنته، والمطلوب من الجميع تقديرها واحترامها. إن فك الارتباط بين الجيش والسياسة مهمة نبيلة وتخدم مستقبل الجمهورية والطابع الجمهوري للجيش. وكنت قد تساءلت في الرئاسيات الماضية: أيهما أقدر على قيادة إنجاز هذه المهمة (المفروض أن المسهمين كثر) أهو أحد غريب على المؤسسة العسكرية لن تفارقها الريبة في نظرها إليه أم هو أحد ليس بالغريب عليها وله من الإرادة الديمقراطية ما يجعله يتناغم مع جهود الحريصبن على الفصل بين السياسة والجيش. أرجو أن لا أكون مجحفا في تساؤلي ولا مخطئا فيما يظن أنه أمل من خلاله》.