الصحفي هو نبض الشارع، الرجل الذي ينقل هموم المواطن البسيط بقلمه، بهاتفه، بكاميرته.. هو نفس الشعب الأخير بعد خنقه وحلبه بحجة "هرمز" أحيانا وبحجة سعال في الصين أو حرب في أوكرانيا، المواطن ناضج جدا ويدرك من يقف معه ومن يبتلع لسانه ومن يهاجمه أوقات الأزمات.
حين يخرج بسطاء عزل تعبيرا عن رفضهم لسعر قنينة غاز منزلي أو ليترات من المحروقات ويجدون رجال شرطة في طريقهم فلا تتنمر حين يحاولون الإفلات من السحل، لا تكتب مقالا تهاجمهم بحجة عدم الوطنية.. الوطنية ليست رداء تخلعه برغبتك كلما توالت إشعاراتك البنكية.
أود دوما أن تظل صورتي، ذلك الصحفي الذي حين لا يقف معك لا يهاجمك، لا يبيع حصته من الفضاء لوزير أو غفير.. يجب أن تترك هامشا دائما من "وخيرت" لعائلتك، لنفسك، لا يجب أن تستنفد رصيدك الأخلاقي على حساب رصيدك البنكي.
هذه كلمات بسيطة كتبت في لحظة لقاء مع الذات أرجو أن لا يحوزها أحدكم لنفسه.. هذا كلام عام وإن كان في كرش أحدكم لعظام فليتجاوز النص ويعلم أن الجري وحك السيقان في نفس الوقت عملية معقدة.








