الولايات المتحدة ترفع عقوبات عن مسؤولين ماليين بينهم وزير الدفاع

أعلنت الولايات المتحدة رفع العقوبات المفروضة على عدد من كبار المسؤولين في مالي، من بينهم وزير الدفاع ساديو كامارا، إضافة إلى ضباط بارزين، كانوا قد أدرجوا سابقا على القائمة السوداء بتهم تتعلق بصلات مفترضة بشبكة فاغنر الروسية.

وجاء القرار وفق إشعار صادر عن وزارة الخزانة الأمريكية، دون تقديم تفاصيل إضافية حول مبررات الخطوة، غير أن مراقبين يرون فيه مؤشرا على مراجعة واشنطن لسياساتها في القارة الإفريقية، خصوصا في منطقة الساحل التي تشهد تنافسا جيوسياسيا متصاعدا.

وخلال السنوات الماضية، عززت فاغنر حضورها في عدة دول إفريقية، بينها مالي، عبر تقديم خدمات أمنية واستشارية. إلا أن مقتل مؤسسها يفغيني بريغوجين عام 2023 أعقبته إعادة هيكلة للأنشطة الروسية الخارجية تحت مظلة ما يُعرف بـ "فيلق أفريقيا" التابع لوزارة الدفاع الروسية.

ويرى متابعون أن تخفيف العقوبات قد يعكس محاولة لإعادة ضبط العلاقات مع باماكو، في ظل تعزيز الحكومة العسكرية بقيادة العقيد أسيمي غويتا تعاونها مع موسكو، بالتوازي مع تراجع الوجود العسكري الفرنسي والأوروبي في البلاد.

وتُعد منطقة الساحل من أكثر المناطق هشاشة أمنيا، بفعل التمردات المسلحة والاضطرابات السياسية المتكررة. وقد أثارت الشراكات الأمنية مع روسيا انتقادات غربية بسبب مخاوف تتعلق بحقوق الإنسان، في حين تؤكد حكومات المنطقة حقها في تنويع تحالفاتها بما يتماشى مع أولوياتها السيادية.

ويرى محللون أن رفع العقوبات لا يُفهم بالضرورة كدعم مباشر للخيارات الأمنية لباماكو، بقدر ما يُقرأ كإشارة إلى مرونة دبلوماسية أمريكية في التعامل مع واقع إفريقي متغير ومتعدد الأقطاب.

 

 

j