سجلت بلادنا في السنوات الأخيرة حضورا لافتا في قيادة وعضوية المنظمات والمؤسسات القارية والإقليمية، وذلك بفضل الديبلوماسية الناجحة لفخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني وحكمته والمكانة التي يحظى بها على الصعيد الدولي وعلاقاته المتيمزة بمختلف قادة دول العالم.
وكان آخر تلك النجاحات فوز مرشح بلادنا السيد إسماعيل ولد الشيخ أحمد بمنصب الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، وهو فوز يعكس ثقة قادة الدول الإسلامية بفخامة رئيس الجمهورية وبالدور الذي تلعبه بلادنا على صعيد هذه المنظمة التي تضم أكثر من خمسين بلدا من عدة قارات.
وفي هذا السياق، وعلى أبواب اختيار مدير جديد للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، يتطلع المهتمون بحقل التربية والثقافة و العلوم إلى احتفاظ بلادنا بهذا المنصب الذي يشغله حاليا الأستاذ الدكتور محمد ولد أعمر، نظرالأهمية المنصب الحيوي الذي يتعلق بأحد ابرز مجالات التعاون العربي النشطة من جهة، وللدور البارز الذي لعبه المدير الحالي للمنظمة في تفعيل جهودها وتوسيع علاقاتها وتكثيف برامحها ومجالات تدخلها في مختلف الدول الأعضاء من جهة أخرى.
كما تميزت فترة إدارة الأستاذ الدكتور محمد ولد أعمر للألسكو بالثقة والعلاقة الحسنة بين إدارة المنظمة ومختلف الدول العربية بما ترجم في مستوى من الرضا العام عن أسلوب المدير العام في إدارة المنظمة وتطوير أساليب عملها وتفعيل أداء برامجها وحسن تدبير وترشيد مواردها بما يحقق الاهداف المشتركة للدول الأعضاء في مجالات الثقافة والتربية والعلوم.
إن النجاح الذي حققه الأستاذ الدكتور محمد ولد أعمر في إدارة هذه المنظمة والسمعة الحسنة التي اكتسبتها بلادنا من خلال إدارته و تسيير علاقاته مع مختلف الشركاء تجعل الكثيرين يتطلعون إلى أن تخظى هذه الشخصية الأكاديمية البارزة ذات التجربة الإدارية الناجحة والسمعة الطيبة سواء على المستوى المحلي أو على المستوى العربي بكل الدعم والمساندة على الأصعدة المختلفة لنيل الثقة والتجديد لها مرة أخرى لقيادة المنظمة نحو المزيد من النجاح والفعالية.
وغني عن البيان أن خسارة بلادنا، لا قدر الله لهذا المنصب الهام، في الوقت الذي تتوفر كل المقومات الموضوعية للاحتفاظ به، سيكون أمرا غير متسق مع الاهتمام الكبير الذي يوليه فخامة رئيس الجمهورية للدفع بالكفاءات الوطنية لقيادة وعضوية المنظمات الدولية والإقليمية. ولذلك فإنه ينتظر من الجهات الحكومية المعنية في البلاد،كل في ما يخصه، الإضطلاع بمسؤوليتها، من أجل احتفاظ بلادنا بهذا المنصب الحيوي.








