فوضى المرور في نواكشوط الغربية.. اختناق يومي يربك المواطنين رغم جهود الإصلاح الأمني

تشهد نواكشوط الغربية خلال الأسابيع الأخيرة حالة من الفوضى المرورية المتصاعدة، وسط استياء واسع في صفوف المواطنين وسائقي المركبات، بسبب الاختناقات اليومية وغياب الانسيابية في عدد من المحاور والتقاطعات الطرقية الرئيسية.

ولوحظ انتشار متزايد للسيارات المظللة والمركبات التي تسير دون لوحات أرقام، في مشهد يطرح تساؤلات حول مستوى الرقابة الميدانية ومدى الالتزام بتطبيق القوانين المنظمة لحركة السير.

ومع اقتراب عيد الأضحى المبارك، تضاعفت حدة الازدحام في شوارع الولاية، خاصة في الأسواق والمناطق التجارية، بالتزامن مع ارتفاع غير مسبوق في حالات تجاوز إشارات المرور وكسر الأضواء الحمراء عند التقاطعات، ما بات يشكل خطرا حقيقيا على سلامة المواطنين ويزيد من تعقيد حركة السير.

ويرى مواطنون أن الوضع الحالي يتطلب تدخلا عاجلا لإعادة الانضباط إلى الشوارع، وتعزيز حضور فرق المرور في النقاط الأكثر ازدحاما، إلى جانب فرض رقابة صارمة على المركبات المخالفة، خصوصا السيارات غير المرقمة والمظللة بشكل مخالف للقانون.

وتأتي هذه الفوضى في وقت شهدت فيه المؤسسة الأمنية خلال الفترة الأخيرة سلسلة إصلاحات وإجراءات ميدانية قادها المدير العام للأمن الوطني الفريق محمد ولد لحريطاني، أسهمت بشكل واضح في تعزيز الأمن وتحسين تنظيم المرور في عدد من الولايات، من خلال تحديث آليات العمل الأمني، وتكثيف الانتشار الميداني، والحد من بعض الظواهر التي كانت تؤرق المواطنين.

غير أن الوضعية الحالية في نواكشوط الغربية تكشف الحاجة إلى مضاعفة الجهود الميدانية واستعادة الصرامة في تطبيق قوانين السير، حفاظا على سلامة المواطنين، وضمان انسيابية الحركة داخل العاصمة، خاصة في الفترات التي تشهد ضغطا مروريا كبيرا.

 

 

j