أكد وزير الطاقة والنفط محمد ولد خالد، أن موريتانيا تتوفر حاليا على مخزون مطمئن من المواد البترولية الأساسية، مشددا على أن الحكومة اعتمدت خطة استباقية محكمة لضمان استقرار الإمدادات وتعزيز الأمن الطاقوي، رغم الاضطرابات التي تشهدها الأسواق العالمية للطاقة.
جاء ذلك خلال جلسة علنية عقدتها الجمعية الوطنية مساء الخميس، خُصصت للرد على سؤالين شفهيين حول المحتوى المحلي ووضعية مخزون المحروقات، تقدم بهما النائبان يحيى اللود وسيد أحمد محمد الحسن.
وأوضح الوزير أن الحكومة اتخذت منذ بداية الأزمة الدولية المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط إجراءات صارمة لضمان استمرارية التموين، من خلال إلزام الموردين بخطط دقيقة للتزويد، واعتماد متابعة يومية واجتماعات متواصلة لتأمين كميات إضافية من المحروقات.
وأشار إلى أن وضعية المخزون، حتى منتصف نهار الخميس 7 مايو 2026، تمنح البلاد استقلالية تصل إلى 52 يومًا بالنسبة للكازوال، و41 يوما للبنزين، و65 يوما للفيول، إضافة إلى 25 يوما من الكيروزين، مع وجود باخرتين في انتظار الرسو تحملان عشرات الآلاف من الأطنان من المحروقات.
وأكد الوزير أن موريتانيا تستورد سنويا ما بين 1.2 و1.3 مليون طن متري من المنتجات البترولية السائلة، موضحا أن القطاع يعمل، بتوجيهات من رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، وتحت إشراف الوزير الأول المختار ولد أجاي، على تنفيذ برنامج وصفه بغير المسبوق لمضاعفة القدرات التخزينية وتعزيز استقلالية البلاد في مواجهة تقلبات الأسواق الدولية.
وفي هذا السياق كشف الوزير عن خطط لرفع السعة التخزينية في نواكشوط إلى 183 ألف متر مكعب، بزيادة تصل إلى 200%، إلى جانب توسعة منشآت التخزين في مدينة نواذيبو لتصل إلى 279 ألف متر مكعب بحلول عام 2027.
وفي ما يتعلق بالمحتوى المحلي، أكد الوزير أن الحكومة استحدثت "الأمانة الدائمة للمحتوى المحلي" كهيئة متخصصة تتبع مباشرة للوزير الأول، في إطار تنفيذ رؤية رئيس الجمهورية الرامية إلى جعل المحتوى المحلي أولوية وطنية.
وأضاف أن تعديلا قانونيا جديدا سيُعرض قريبا على الجمعية الوطنية لتحديد الصبغة المؤسسية الجديدة لهذه الهيئة.
وشدد الوزير على أن الثروات الاستخراجية والطاقوية لن تبقى مجرد موارد خام، بل ستتحول إلى رافعة للسيادة الطاقوية والصناعية، تُدار بكفاءات وطنية وتحقق أفضل استفادة ممكنة للاقتصاد الوطني.
كما تحدث عن جهود القطاع في مكافحة التهريب والمضاربات والاحتكار، مؤكدا أن أي نقص يُلاحظ أحيانا في بعض محطات الوقود لا يعود إلى نقص في المخزون الوطني، وإنما إلى عوامل مرتبطة بالإقبال المتزايد والممارسات غير القانونية، مشيرا إلى اتخاذ إجراءات رقابية صارمة بحق المخالفين.








